البغدادي

376

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

مفتوحة ، وعلى الثاني مكسورة . و « خبيب » ، بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة : مصغّر خبّ . وخبيب هو ابن عبد اللّه بن الزّبير . وكان عبد اللّه يكنى بأبي خبيب . قال بعض فضلاء العجم في « شرح شواهد المفصل » : وكنيته المشهورة أبو بكر ، وكانوا إذا أرادوا ذمّه كنوه بأبي خبيب . وفي حاشيته : لعلّه للإشعار بكونه منقولا من مصغر الخبّ بالكسر ، وهو الرجل الخدّاع . وقال ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : أراد بالخبيبين مثّنى عبد اللّه ومصعبا ابني الزّبير . وخالف ما جاء للعرب من نحوه ، مثل العمرين ، يريدون أبا بكر وعمر ، للخفّة ، والقمرين للشمس والقمر ، لتغليب المذكر ، لأن عبد اللّه بن الزّبير يكنى أبا خبيب باسم ولده ، وأبا بكر ، فإذا ذمّوه قالوا أبو خبيب . قال فضالة بن شريك « 1 » : ( الوافر ) أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة بالبلاد فعلى ما ذكره الشاعر ينبغي أن يريد به خبيبا واحد إخوته من بني عبد اللّه بن الزّبير ، وهم « 2 » : حمزة ، وثابت ، وعبّاد ، وقيس ، وعامر ، وموسى . اه . ولا يخفى أنّ هذه الإرادة غير مناسبة لما سيجيء . وأورد المبرد هذا البيت عند ذكر الخوارج وقال : يريد خبيبا ومن معه . وقال الإمام أبو الوليد الوقّشيّ « 3 » في « حاشيته على الكامل » : هذا خطأ ، إنما يريد أبا خبيب ، وهو عبد اللّه بن الزّبير . وأنشده المبرّد في « أوائل الكامل أيضا » وقال : أراد عبد اللّه ومصعبا ابني الزّبير ، وإنّما أبو خبيب عبد اللّه . وكتب أبو الوليد في « حاشيته » هنا أيضا : أنشده في ذكر الخوارج : « الخبيبيين » جمعا ، وقال : يريد خبيبا ومن معه ، كقراءة من قرأ « 4 » : « سَلامٌ عَلى

--> ( 1 ) هو الشاهد رقم 262 في الخزانة . وقد اختلف في اسم قائله . راجع الخزانة 4 / 57 . 1 ( 2 ) في طبعة بولاق : " وهو " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في طبعة بولاق : " أبو الوليد الوعلي " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطي : " أبو الوليد أبو علي " . وهو تصحيف أيضا . وأبو الوليد هذا هو هشام بن أحمد بن هشام الكناني الحافظ وسبق لنا التعريف به . ( 4 ) سورة الصافات : 37 / 130 . وفيه : " سلام على إل‌ياسين " .